دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– نرسم في مخيلتنا الأسود وهي تجوب سهول السافانا في إفريقيا، حيث تفترس الحمير الوحشية وغيرها، لكن ما الذي تفعله لبؤة عند الشاطئ؟

وثقت المصورة البلجيكية غريت فان مالدرين في أحد سواحل ناميبيا صورًا تكشف عن مفارقة لافتة لأسود تعيش خارج موطنها المألوف.

مصورة توثق أسودًا علمت نفسها كيفية العيش في البحر من أجل للبقاء
وثّقت المصورة غريت فان مالدرين أسودًا تعيش بجانب البحر في ناميبيا.Credit: Griet Van Malderen

تنتمي لبؤة تُدعى “غاما”  إلى مجموعة نادرة من أسود الصحراء التي اتخذت من ساحل الهيكل العظمي موطنًا لها. 

وقالت فان مالدرين في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية إنّه “مشهد يكاد يكون سرياليًا، كونه يُظهر أسدًا، وكأنّه حيث ينتمي تمامًا إلى الشاطئ بدلًا من البرية”.

مصورة توثق أسودًا علمت نفسها كيفية العيش في البحر من أجل للبقاء
تم توثيق هذه الصور في ساحل الهيكل العظمي تحديدًا، المعروف بعزلته وقسوته.Credit: Griet Van Malderen

يستمد ساحل الهيكل العظمي اسمه من عظام الحيوانات المتناثرة على امتداد شواطئه اللامتناهية، ومن حطام مئات السفن عبر القرون.

تظهر اللبؤة في هذه اللقطات الآسرة، التي تابعت المصورة البلجيكية نموّها منذ أن كانت في الثالثة من عمرها، جالسة بهدوء أمام خلفية من الرمال والأمواج المتلاطمة.، خلال حراستها لجيفة فقمة.

مصورة توثق أسودًا علمت نفسها كيفية العيش في البحر من أجل للبقاء
راقبت المصورة لبؤة تُدعى “غاما” لأعوام.Credit: Griet Van Malderen

تكيّفت هذه الأسود مع بيئتها بشكلٍ فريد، إذ يمكن رؤيتها أحيانًا وهي تتربّص بفرائسها قبل الانقضاض عليها. 

عمّقت المصورة البلجيكية معرفتها بهذه الحيوانات بعد لقائها ببيتر ستاندر من منظمة “Desert Lion Conservation” المعنية بالحفاظ عليها.

مصورة توثق أسودًا علمت نفسها كيفية العيش في البحر من أجل للبقاء
Credit: Griet Van Malderen

وأوضحت فان مالدرين أن “ما يجعل هذه الأسود فريدة حقًا يتمثل بإعادة ابتكار نفسها كنوع، إذ أنها مع تغيّر المناخ وتقلّص مصادر الغذاء في المناطق الداخلية، اتجهت تدريجيًا نحو البحر من أجل البقاء، حيث تصطاد الفقمات وغيرها من الكائنات البحرية على طول الساحل”.

بعد اكتشافها مستعمرات الفقمات، أصبح لديها مصدر غذاء حيوي يدعم بقاءها.

مصورة توثق أسودًا علمت نفسها كيفية العيش في البحر من أجل للبقاء
تقتات هذه الأسود على ما يوفره البحر من كائنات بحرية.Credit: Griet Van Malderen

لم يكن توثيق هذه الأسود ثمرة رحلة واحدة، بل نتيجة التزام استمر لفترة خمس سنوات، عادت خلاله المصورة البلجيكية مرارًا وتكرارًا لبناء الثقة مع هذه الحيوانات.

مصورة توثق أسودًا علمت نفسها كيفية العيش في البحر من أجل للبقاء
Credit: Griet Van Malderen

وصفت فان مالدرين قصة هذه الأسود بأنها “واحدة من أروع الأمثلة على إمكانية تكيّف الحيوانات على كوكب الأرض”.