بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول تعليق؟
3 min قراءة
(CNN)– وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات المفروضة على موسكو بعد غزو أوكرانيا بأنها “سرقة”، متهماً الغرب باختلاق أسباب لـ”إدانة” روسيا، وذلك خلال خطابه، الجمعة، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.
ويواصل بوتين التمسك بمطالبه القصوى لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن بعض الأراضي التي لا تزال تحت سيطرتها.
ويشير خبراء غربيون منذ فترة طويلة إلى أن الطريقة التي تدير بها روسيا الحرب غير مستدامة، سواء من الناحية الاقتصادية أو البشرية.
وقد أشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مؤخراً إلى أن الكرملين “سيواجه قريبًا خيارًا مصيريًا بين تصعيد متطلباته على الاقتصاد والمجتمع الروسيين بصورة جذرية، أو التراجع عن أهدافه الحربية“.
بيد أن أصواتًا تحذيرية من داخل روسيا ذاتها بدأت تعلو مؤخرًا؛ إذ أقرّ غيرمان غريف، رئيس “سبير بنك” أكبر مصرف في روسيا، الجمعة، بأن الحفاظ على النمو الاقتصادي في الظروف الراهنة “بات معجزة حقيقية“.
ومع ذلك، يواصل الكرملين تجاهل هذه التحذيرات.
في المقابل، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الجمعة، إن اقتصاد البلاد في حالة “تباطؤ مُدار“.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد دعا نظيره الروسي إلى إنهاء الحرب في رسالة مفتوحة نُشرت، الجمعة، مؤكداً أن تحقيق السلام لا ينبغي أن ينتظر حتى يتحول تركيز الولايات المتحدة من إيران إلى الحرب الروسية- الأوكرانية.
وكتب زيلينسكي: “نرى جميعاً أن الروس بدأوا يشعرون بعدم الارتياح تجاه هذا الواقع، وتجاه حقيقة أن الحرب تجلب المزيد من العواقب السلبية لروسيا. إنهم لا يرضون عن حقيقة أنه لا توجد نهاية تلوح في الأفق لحربكم“.
من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرسالة وصلت إلى بوتين وتم إطلاعه عليها، مضيفاً أنه إذا أراد زيلينسكي لقاء بوتين “فيمكنه القدوم إلى موسكو“.
ولم يشر بوتين إلى الرسالة خلال خطابه في المنتدى.
وأكد زيلينسكي في الرسالة أن سفره إلى العاصمة الروسية “أمر غير وارد“.
وفي الوقت نفسه، وفي سانت بطرسبرغ، قال بوتين إن المقترحات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب يمكن أن “تشكل أساساً لاتفاق سلام”، لكنها تتطلب تنازلات من كلا البلدين.
وتابع: “وافقنا عموماً على هذه التسويات. كل ما نحتاجه هو إقناع الجانب الأوكراني بها، وهذا كل شيء. لكن بشكل عام، أعتقد أنها قد تشكل أساساً لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا، وقد تضع حداً لهذا الصراع“.
وكان ترامب قد تعهد بإنهاء الحرب سريعاً عند توليه منصبه في يناير/كانون الثاني 2025، لكنه لم يحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، وتعرض لانتقادات بسبب ما اعتُبر في بعض المواقف ميلاً إلى دعم روسيا.
Source: CNN Arabic RSS Feed











